هاشم حسيني تهرانى

115

علوم العربية

و تغنى غنائهما ، و ان كانت بحسب التركيب تؤول الى المفرد كما فى افعال القلوب ، نحو أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا - 29 / 2 ، و ياتى بيانه فى المبحث الخامس . السادس : قالوا : لا يجوز دخول ان على القسم الثالث من هذه الافعال لانه دال على الحال و ان للاستقبال ، و لكن الاصل فى عسى ان يكون خبرها مصدرا بان و لم يات فى التنزيل بدونها ، و جاء فى غيره مجردا عنها كما فى هذه الابيات . عسى طيّئ من طيّئ بعد هذه 161 * ستطفئ غلّات الكلى و الجوانح عسى الكرب الّذى امسيت فيه 162 * يكون وراءه فرج قريب و ما ذا عسى الحجّاج يبلغ جهده 163 * اذا نحن جاوزنا حفير زياد عسى منهل يصفو فيروى به الظماء 164 * اطال صداها المنهل المتكدّر السابع : قد يدخل بعض هذه الافعال على الجملة الفعلية كقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ - 9 / 117 ، و كما فى هذين البيتين ، و ذلك من تخصيص القاعدة . و اسقيه حتّى كاد ممّا ابثّه 165 * تكلّمنى احجاره و ملاعبه و قد جعلت اذا ما قمت يثقلنى 166 * ثوبى فانهض نهض الشارب الثمل الثامن : اعملت عسا فى هذين البيتين عمل لعل ، لانها بمعناها ، فهى فى هذه الصوره حرف كلعل لا فعل . فقلت عساها نار كاس و علّها 167 * تشكّى فآتى نحوها فاعودها تقول بنتى قد انى اناكا 168 * يا ابتا علّك او عساكا و اعلم ان هذه الاساليب الستة فى هذه الافعال انما هى مختلفة من جهة التركيب الفنى ، و اما من جهة المعنى فواحدة ، تفيد معنى حرفيا بين المسند و المسند اليه من دنو و هو فى القسم الاول ، او ترج و اشفاق و هو فى القسم الثانى ، او شروع و هو فى القسم الثالث ، و لكن القوم اطنبوا الكلام فى هذه الاساليب . التاسع : لا يتقدم خبر هذه الافعال عليها و لا على اسمها ، بخلاف الافعال